محسن ناجي نصرآبادى / ابوالقاسم نقيبى
543
فيضنامه ( فارسى )
و من وصلت اليه الدعوة فصدّقها بلسانه و قلبه و لكن لايكون على بصيرة من دينه امّا لسوء فهمه مع استبداده بالرأى و عدم تابعيته للإمام أو نائبه المقتضى اثره حقّاً ، و امّا لتقليد و تعصّب للآباء و الأسلاف المستبدين بآرائهم مع سوء أفهامهم أو غير ذلك فهو كافر كفر ضلالة ؛ و عذابه على قدر ضلالته و قدر ما يصل فيه من أمر الدّين ؛ و اليهم الاشارة بقوله ، عزّ و جلّ : ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَ لا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ) 12 حيث قالوا : عزيز ابن اللَّه و المسيح ابن اللَّه ؛ و بقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ ؛ لَكُمْ وَ لا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) 13 و بقول نبيّنا ، صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : « اتّخذ الناس رؤساء جهَالًا فسئلوا فأفتوا به غير علمِ ، فضلّوا و أضلّوا » . 14 و من وصلت اليه الدعوة فصدّقها بلسانه و قلبه على بصيرةٍ و اتّباع للإمام أو نائبه الحقّ الّا انّه لم يمتثل جميع الأوامر و النواهى بل أتى ببعضٍ دون بعضٍ بعد أن اعترف بقبح ما يفعله و لكن لغلبة نفسه و هواه عليه ؛ فهو فاسق عاصٍ ، و الفسق لاينافى أصل الايمان و لكن ينافى كماله ؛ و قد يطلق عليه الكفر و عدم الايمان أيضاً اذا ترك كبار الفرائض أو أتى بكبار المعاصى ، كما فى قوله عزّ و جلّ : ( وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) 15 و قول النبىّ ، صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم : « لا يزنى الزانى حين يزنى و هو مؤمن » 16 و ذلك لأنّ ايمان مثل هذا لا يدفع عنه أصل العذاب و دخول النار و ان دفع عنه الخلود ؛ فحيث لا يفيده فى جميع الأحوال فكانّه مفقود . قال اللَّه تعالى : ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ) . 17 اذا عرفت هذا فاعلم أنّ كلّ من جهل أمراً من أمور دينه بالجمل البسيط فله عرق من كفر الجهالة ، و كلّ من أنكر حقّاً واجب التصديق لاستكبار أو هوى أو تقليد أو تعصّب فله عرق من كفر الجحود ؛ و كلّ من أظهر بلسانه ما لم يعتقد بباطنه و قلبه لغير غرض دينى كالتقيّة فى محلّها و نحو ذلك أو عمل عملًا اخرويّاً لغرض دنيوى فله عرق من النفاق ؛ و كلّ من كتم حقّاً بعد عرفانه أو أنكر ما لم يوافق هواه و قبل ما يوافقه فله عرق من التهوّر ؛ و كلّ من استبدّ برأيه و لم يتّبع امام زمانه أو نائبه الحقّ أو